د . فريد جبر / د . رفيق عجم / د . سميح دغيم / د . جيرار جهامي

519

موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب

عدول - إنّ بعض حروف السلب الداخلة على الأسماء في لغة العرب أدل على السلب وبعضها على العدول ، فيشبه أن يكون لفظ « ليس » أولى بالسلب ولفظ « غير » أولى بالعدول ( س ، ع ، 79 ، 6 ) - بيان الفرق بين « العدول » و « السلب » بحسب اللفظ ، وبحسب المعنى . أمّا بحسب اللفظ فيتقدم الربط على السلب ، وتأخره عنه ، كما مر . وقد أفاد بقوله ( أو كان مربوطا بها كيف كان ) أنّ الاعتبار بالعدول ، إنّما هو بارتباط حرف السلب بالرابطة على الموضوع ، سواء تأخر الخرف عن الرابطة ، كما في لغة العرب ، أو تقدم عليها ، كما في لغة الفرس مثل قولهم : « زيد نابينا است » . وأمّا بحسب المعنى ، فبأنّ موضوع الموجبة ، معدولة كانت أو محصلة ، يجب أن يكون شيئا ثابتا ، عند من يحكم بالإيجاب عليه . وموضوع السالبة لا يجب أن يكون كذلك ؛ وذلك لأنّ غير الثابت لا يصح أن يثبت له شيء ، ويصح أن ينفي عنه ، ك « زيد » المعدوم ؛ فإنّه لا يصح أن يقال : ( إنه حي ) ويصح أن يقال : ( إنّه ليس بحي ) لأنّه ليس بموجود ، فلا يكون حيّا ( ط ، ش ، 289 ، 5 ) - العدول والتحصيل : حرف السلب إن كان جزأ من الموضوع كقولنا اللاحي جمادا ، ومن المحمول كقولنا الجماد لا عالم ، أو منهما جميعا كقولنا اللاحي لا عالم سمّيت القضية معدولة موجبة كانت أو سالبة . وإن لم يكن جزءا لشيء منهما سمّيت محصّلة إن كانت موجبة وبسيطة إن كانت سالبة ( ن ، ش ، 12 ، 14 ) - معنى العدول في قولنا زيد هو لا عالم مثلا أن زيدا يتّصف بكونه لا عالم ، ومعنى السلب في قولنا زيد ليس هو بعالم أن زيدا لا يتّصف بكونه عالما ( و ، م ، 196 ، 23 ) عرض - الأشياء التي بالعرض ليست ضرورية ( أ ، ب ، 328 ، 14 ) - قد وضع أن المحمول واحد على واحد . وأما أنها هي على نفسها جميع الأشياء التي ليس معنى ما هي لا تحمل - فذلك معلوم ، إذ كانت بأجمعها أعراضا ، لكن بعضها بذاتها ، وبعضها على نحو آخر ، وجميع هذه إنما نقول إنها محمولة على شيء موضوع ، وإن العرض ليس هو شيئا موضوعا ( أ ، ب ، 377 ، 13 ) - العرض هو ما لم يوجد واحدا من هذه : لا حدّا ، ولا خاصة ، ولا جنسا ، وهو موجود في الشيء ، أو هو الذي يمكن أن يوجد لواحد بعينه كائنا ما كان والّا يوجد ؛ وكذلك الأبيض ، فإنه ليس مانع يمنع أن يكون شيء واحد بعينه مرة أبيض ، ومرة غير أبيض ( أ ، ج ، 477 ، 3 ) - أما العرض فإن الكلّي منه إبطاله أسهل من تصحيحه . وذلك أن من يريد تصحيحه يحتاج أن يبيّن أنه للكل . فأما من يريد إبطاله فيكفيه أن يبيّن أنه لا يوجد لواحد . فأما الجزئي فالأمر فيه بالعكس : وهو أن تصحيحه أسهل من إبطاله ، لأن من أراد تصحيحه اكتفى بأن يبيّن أنه يوجد لواحد . ومن أراد إبطاله احتاج أن يبيّن أنه لا يوجد ولا لواحد ( أ ، ج ، 687 ، 11 ) - العرض هو ما يكون ويبطل من غير فساد الموضوع له . وهو ينقسم قسمين : وذلك أن